شرح
وقد وقع الكلام في صورة الفسخ أو الانفساخ في احكام ، وهي :
وجوب الانضاض إذا كان بالمال عروض ، ووجوب الجباية عليه إذا كان به ديون على الناس ، ووجوب الرد على المالك .
اما الأول : فغاية ما قيل في وجه وجوبه على العامل إذا طلبه المالك ، ان قوله ( ص ) : على اليد ما اخذت حتى تؤدي « 1 » يدل عليه ، لأنه اخذه نقدا في جبرده اليه كذلك ، وأيضا ان التغير حدث في المال بفعله فيجب رده إلى ما كان .
وفيه : أولا : ان الحديث متضمن للضمان الخارج منه المقام ، فكان الأولى الاستدلال له بما دل على وجوب در الأمانة .
وثانيا : ان مال المالك حيث كان التغير حادثا باذنه حال الفسخ هو العروض ، وهو الذي يجب أدائه لا النقد الذي اخذه .
واما ما في المسالك « 2 » - تبعا لجامع المقاصد « 3 » - من الاستدلال له فيما إذا كان الفسخ بعد ظهور الربح ، بان استحقاقه الربح وان كان
هامش
( 1 ) المستدرك ج 14 ص 8 ح 15944 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 371 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 8 ص 143 .