شرح
4 - لو اشترط كون النفقة على العامل لا تخرج من المال قضاء للشرط ، ولواشترط كونها على المالك كان تأكيدا .
فعلى الأول لا بدَّ من ضبطها على وجه يخرج الشرط عن الجهالة ، ولا كذلك على الثاني ، لأنها ثابتة بأصل الشرع فلا يزيد الاشتراط على الثابت بالأصل .
وان شئت قلت : ان غاية ما يلزم من جهالته بطلان الشرط وهو لا يبطل العقد ، والمفروض انه مع بطلان الشرط أيضا تكون النفقة على المالك ، فلا مانع من الجهالة فيه .
5 - الظاهر من النص والفتوى ان النفقة من مال القراض وان لم يحصل ربح ، انما الكلام في أنه لو حصل ربح ، هل تؤخذ منه مقدمة على حق العامل ، أم تخرج مناصل المال ؟ قال في محكي التذكرة « 1 » : والقدر المأخوذ في النفقة يحسب من الربح ، وان لم يكن هناك ربح فهو خسران لحق لمال ، ونحوه ما في المسالك « 2 » .
وهو الظاهر ، فان غاية ما يدل عليه الخبر ان كون نفقة السفر من المال ، وإذا انضم إلى ذلك ما دل على أن حصة العال انما هي من الربح ، وهو انما يصدق على ما يبقى بعد جبر جميع ما حدث على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 242 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 349 .