شرح
2 - الظاهر من الخبرين - سيما بضميمة مناسبة الحكم والموضوع - ان الواجب الاقتصار من السفر على ما يحتاج اليه في التجارة ، أو مما يتعلق بها ، كما لواقام زيادة عما يحتاج اليه فيها لخوف طريق مثلا أو حبس ظالم أو نحو ذلك مما يتعلق بالتجارة ، فلو أقام للراحة أو للتفرج أو لتحصيل مال له أو لغير مال القراض ، فإنه لا يستحق عن تلك المدة شيئا من مال القراض للنفقة ، كما صرح بذلك كله المصنف ( رحمة الله عليه ) .
وما في المسالك « 1 » من التخصيص بما يحتاج اليه في التجارة ، في غير محله .
3 - ان المراد بالنفقة ما يحتاج اليه من مأكول وملبوس ومشروب وما شاكل - وسيجئ ضابطها في كتاب النكاح في مبحث النفقات - وليس منها جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته ، الا إذا كانت التجارة متوقفة عليها ، ويراعى فيها كغيرها من النفقات ما يليق بحاله .
فلو اسرف حسب عليه ، ولو قتَّر هل يحتسب له أم لا ؟
وجهان : مبنيان على أن المأخوذ في لسان الدليل النفقة أو مقدارها ، فعلى الأول لا يحسب ، وعلى الثاني يحسب له ، وحيث إن ظاهر الخبرين هو الأول فلا يحسب له .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 348 .