فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 448
ويبطل بالموت [ ابطال المضاربة بالموت ] 4 - لا خلاف ( و ) لا كلام في أنه ( يبطل ) عقد المضاربة ( بالموت ) من غير فرق بين موت المالك أو العامل . اما الأول فقد استدل لبطلان العقد بموته بانتقال المال بموته إلى وارثه ، فابقائه يحتاج إلى عقد جديد بشرائطه . وفيه : انه ان أريد بذلك انه ليس للمالك في حال حياته التصرف في ماله بعد موته ، فيرد عليه أولا : انه يختص بما زاد على الثلث . وثانيا : ان الحق ان له ان يتصرف في ماله بعد موته بأزيد من الثلث أيضا بمثل البيع بثمن المثل . وان أريد به ان مناط جواز تصرف العامل هو الاذن وينقطع بالموت . ففيه : ان حدوث الاذن سيما العقدي منه كاف فيه ، ولذا لو وكله ثم سهى عن توكيله بالمرة بحيث لم يبق في خزانة نفسه نفذ تصرفه عليه ، مع أن له ان يقول : أنت مأذون في التصرف في مالي في حياتي وبعد مماتي ، غاية الأمر ان يدخل في عنوان الوصية بالنسبة إلى ما بعد الموت . فالعمدة في الحكم بالبطلان الاجماع ان تم ، وما قيل من انصراف العقد إلى حال حياته في الغالب .