ولا يصح
شرح
اما لو اشترط كون تمام الربح لأحدهما ، ففي العروة « 1 » بطل العقد ، لأنه خلاف مقتضاه .
وفيه : أولا : ان مقتضى العقد كما مر هو الاشتراك في المال ، واما كون الربح بينهما فهو من جهة القواعد الأولية في المشاع وتبعية الربح لملك الأصل ، فلا محذور في اشتراط كونه لأحدهما .
وثانيا : ان لازم ذلك بطلان الشرط دون العقد .
فان قيل : ان اشتراط كون الربح لأحدهما مخالف للشرع ، فان الملكية تحتاج إلى سبب ولا تثبت بالشرط .
قلنا : ان الظاهر كما بيناه في محله من هذا الشرح كون الملكية من الغايات التي يجوز اشتراطها ، إذ لا يعتبر في تحققها سبب خاص ، فدليل وجوب الوفاء بالشرط يصلح دليلا على كون الشرط من أسبابها .
وبما ذكرناه يظهر صحة اشتراط كون تمام الخسران على أحدهما ، أو كون تمام الخسران على أحدهما وتمام الربح للآخر ، أو كون تمام الربح لأحدهما والخسران عليه أيضا .
( و ) الثاني : انه إذا اشترك المال بأحد أسبابه السابقة ( لا يصح )
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 5 ص 279 .