شرح
وأجاب عنه صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) « 1 » بان الشركة الحاصلة من الامتزاج شركة ظاهرية ، والا ففي الواقع كل من الشريكين يملك جزئه المعين وان لم يتميز ، والشركة المنشأة بالعقد شركة واقعية ، فيملك به كل من الشريكين جزء مشاعا في المجموع بلا تعيين أصلا .
وفيه : أولا : ان الشركة الظاهرية لا تتصور في بعض الموارد ، كما لو امتزج المالان بنحو تبدلا إلى حقيقة ثالثة عرفا .
وثانيا : ان لازم ما افاده ( قدس سره ) اجتماع ملكيتين في شئ واحد ، أحدهما قائمة بالجزء المشاع ، والأخرى قائمة بالمعين ، وهو غير معقول .
وثالثا : ان ما افاده خلاف ظاهر الاجماعات على تحقق الشركة بالمزج على نحو تحققها بالعقد .
والحق ان يقال : ان الامتزاج المعتبر اجماعا في الشركة العقدية ليس هو الامتزاج الموجب للشركة الواقعية ، بل لو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر أو امتزج النقود كفى ، ومن الواضح ان الامتزاج المزبور لا يوجب الشركة كما سيمر عليك ، وأيضا انهم لم يعتبروا الامتزاج السابق بل قالوا بكفاية الامتزاج اللاحق ، فمع اللحوق يكون
السبب هو العقد والامتزاج شرطا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 26 ص 287 .