ولو كان العوض مستحقا ، فعلى الباذل مثله أو قيمته
شرح
القواعد الموجبة للضمان لا تكون متحققة هنا ، ولا اجماع ، فلا ضمان كما افاده الشهيد الثاني « 1 » .
قلنا : ان القاعدة بنفسها مجمع عليها ، والاجماع عليها من قبيل الاجماع على القاعدة ، فلا حاجة إلى ثبوت الاجماع في كل مورد شخصي ، فتأمل .
الثالثة : ( ولو كان العوض مستحقا ، فعلى الباذل مثله أو قيمته ) ، كما هو المشهور بين الأصحاب « 2 » ، بل ظاهرهم عدم الخلاف فيه .
واستدلوا له بان العقد صحيح ابتداء بالعوض المعين وانما اتفق تزلزله موقوفا على إجازة المالك ، فقد تشخص العوض المعين للعقد ، فإذا طرأ زوال ذلك العوض لعدم إجازة المالك وجب الرجوع إلى أقرب شئ اليه ، وهو مثله ان كان مثليا ، وقيمتهان كان قيميا .
وفيه : ان العقد لم يقع صحيحا ابتداء بل كان يتخيل صحته ، فلم يتشخص العوض المعين للعقد ، لفرض انه مال الغير فهو باطل مع عدم إجازة المالك ، فيلحقه حكم الفاسد المتقدم .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 109 .
( 2 ) راجع تحرير الأحكام ج 3 ص 169 ، مسالك الأفهام ج 6 ص 110 .