أو يبذلة أجنبي ، أو أحدهما ، أو من بيت المال ،
شرح
( وان يبذله أجنبي ) اجماعا « 1 » لذلك ، وللعمومات والأصل ، بل يثاب الأجنبي عليه مع نيته ، لأنه بذل في طاعة وقربة ومصلحة للمسلمين ، فهو نظير ما لو اشترى لهم خيلا وسلاحا وغيرهما مما فيه اعانتهم على الجهاد .
ودعوى « 2 » ان مقتضى المعاوضة خروج العوض عن كيس من هو طرف المعاوضة ، مندفعة بعدم كونه من المعاوضات المصطلحة ، مع أنه قد عرفت في كتاب البيع جواز كون العوض من غير كيس من دخل في كيسه المعوض .
وبالجملة فيجوز بذل الأجنبي ، كما يجوز بذلهما ( أو أحدهما أو من بيت المال ) .
ودعوى « 3 » انه مع بذل أحدهما بان يقول لصاحبه : ان سبقت فلك عشرة وان سبقت انا فلا شئ عليك ، يكون قمارا ، مندفعة بان كونه قمارا لا يختص بهذه الصورة بل يعم جميع صور البذل ، والمستند في جوازه النصوص الخاصة وبها يقيد اطلاق أدلة القمار .
هامش
( 1 ) راجع إرشاد الأذهان ج 1 ص 431 ، إيضاح الفوائد ج 2 ص 225 ، اللمعة الدمشقية ص 149 .
( 2 ) مصباح الفقاهة ج 3 ص 72 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 91 .