تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
ويرده : ان الزايد ينفى بالأصل ، مع أنه لو اغمض عن ذلك فاللازم هو ثبوتاقل الامرين من أجرة المثل وما يدعيه العامل ، لاعترافه بعدم استحقاق الزايد انكانت أجرة المثل أزيد من ما يدعيه ، بل وأكثر الامرين منها ومن مدعى المالك ، لانما يدعيه المالك ان كان أكثر من أجرة المثل فهو يعترف بثبوته في ذمته للعامل ، فيؤخذ باقراره . وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الثاني والثالث وضعفه ، كما ظهر قوة القول الثالث بالنسبة إلى الأولين كما افاده في المسالك . واما التحالف فقد استدل له بان كل واحد منهما مدع ومدعى عليه ، فلا ترجيح لأحدهما ، فيحلف كل واحد منهما على نفي ما يدعيه الاخر . وبان العقد الذي تشخص بالعوض الذي يدعيه المالك ، غير العقد الذي تشخص بما يدعيه العامل . ويرد على الأول ما تقدم من أن المالك منكر لا مدع ، لأنهما متوافقان على استحقاق الأقل ، والنزاع انما هو بالنسبة إلى الزيادة . وعلى الثاني ان العقد متفق عليه وانما الاختلاف في الزيادة والنقصان ، فكان كالاختلاف في قدر الأجرة في الإجارة ، والقدر الذي يدعيه المالك متفق عليه وانما الاختلاف في الزايد ، فيقدم قول منكره .