شرح
خامسها : انهما يتحالفان ، لان كل واحد منهما مدع ومدعى عليه ، اختاره في محكى القواعد « 1 » .
والأظهر هو الرابع ، لان استحقاق الأقل متيقن ولو في ضمن الأكثر ، ووقوعه على الأكثر غير معلوم ، والأصل عدم وقوعه عليه ، وعدم استحقاقه الزايد .
وبه يظهر دفع ما أورده المحقق ( رحمة الله عليه ) « 2 » على هذا القول بان فائدة يمين المالك اسقاط دعوى العامل لا ثبوت ما يدعيه الحالف ، وما في الجواهر « 3 » من أن اختصاص الدعوى بينهما في الامرين لا يقتضي الانحصار واقعا كذلك ضرورة احتمال كون الواقع خلافهما ، فان نفي استحقاق الزايد من الأجرتين انما هو بالأصل لا باليمين .
وقد استدل للقول الأول بان القول قول المالك ، لان الفعل فعله فيقدم قوله فعليه اليمين ، فإذا حلف ينفى الزايد ، وحيث لا يثبت ما يدعيه بحلفه ، فليس حينئذ الا أجرة المثل بعد الاتفاق على أن العمل بعوض ولم يثبت فيه مقدر .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 218 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 709 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 35 ص 216 .