فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 347
القول قول المالك في عدم الجعل في تعيين المجعول فيه وهو واضح ، ولا يبعد ظهور الجملة المزبورة بلا قرينة في الأخير ، وعليه فيتم ما افاده الأساطين فلايرد عليهم شئ مما ذكر في المقام . حكم ما لو اختلفا في الجعل الثامنة : في فروع التنازع ، وهي أربعة : 1 - ( و ) لو تنازعا في الجعل وعدمه ، فقال المالك لم اشارطك وما أمرتك ، وقال العامل شرطتني وأمرتني بالعمل ، وجعلت لي جعلا معينا أو استحق به أجرة المثل ، ف - ( القول قول المالك في عدم الجعل ) بلا خلاف ، لأصالة عدم الاشتراط ، وأصالة البراءة من العوض . ومقتضى قول المشهور في نظائر المسألة ، كالاختلاف في الإجارة والإعارة من تقديم قول مدعي الضمان لقاعدتي اليد والاحترام ، الحكم بالضمان في المقام لقاعدة الاحترام ، ولكن قد عرفت في كتاب الإجارة فساد ذلك ، فالأظهر عدم الضمان . 2 - ( و ) لو اختلفا ( في تعيين المجعول فيه ) ، كما لو اختلفا في عين ما شرط في رده العوض ، فقال العامل شرطت لي العوض فيما رددته ، وقال الجاعل بل شرطت لك فيما لم ترده ، فلا خلاف في أنه يقدم قول الجاعل ، لان مرجع هذا الخلاف إلى دعوى العامل على