شرح
والمحقق الثاني ( رحمة الله عليه ) - « 1 » بعد حكاية السقوط وعدم وجوب الوفاء في هذه الصورة عن التذكرة والتحرير - قال : وفيه نظر ، لان العوض من قبل العامل وهو العمل قد حصل ، والشرط قد وجب بالعمل ، فكيف يسقط بغير مسقط ، فان تلف أحد العوضينلا يوجب سقوط البعض الآخر مع سلامة العوض الآخر ، انتهى .
وتبعه في المسالك « 2 » .
ويرد عليهما : أولا : ان المساقاة من المشاركات لا المعاوضات .
وثانيا : انها لو كانت من المعاوضات فاحد العوضين العمل ، والآخر التسليط على الأصول لا الفائدة .
وثالثا : ان الشرط ليس جزءا لاحد العوضين كما مر .
ورابعا : ان تلف أحد العوضين أو عدم وجوده يوجب السقوط بحسابه من الآخر ، فيلزم في الفرض استحقاق العامل زايدا على الشرط اجرة بعض عمله المقابل للفائدة على ما افاداه .
وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو كان التالف البعض خاصد في الصورتين ، فإنه لا اشكال على ما ذكرناه في عدم سقوط الضميمة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 7 ص 370 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 55 .