شرح
قال في التذكرة « 1 » : لا تثبت المساقاة عليها اجماعا .
وفي العروة « 2 » : ولكن لا يبعد الجواز للعمومات ، وان لم يكن من المساقاة المصطلحة ، بل لا يبعد في مطلق الزرع كذلك ، فان مقتضى العمومات الصحة بعدكونها من المعاملات العقلائية ولا تكون من المعاملات الغررية عندهم ، غاية الأمر انها ليست من المساقاة المصطلحة .
ويرد عليه انه : حيث يكون مقدار الحاصل غير معلوم ، فلا محالة يلزم الغرر ، وعليه فلا وجه للتمسك بالعمومات الدالة على امضاء كل عقد عقلائي ، لأنها خصصت بما دل على النهي عن الغرر .
واما بناء العقلاء على هذه بالخصوص ، فقد يقال إنه بضمية عدم ردع الشارع كاف في البناء على المشروعية ، وبه يقيد اطلاق دليل الغرر .
ولكن يتوجه عليه ان ما دل على النهي عن الغرر يصلح للرادعية ، فلا دليل على الامضاء .
فان قيل : ان رادعيته دورية ، لتوقفها على عدم امضاء ذلك البناء الخاص ، وهومتوقف على رادعية النهي عن الغرر ، والا فلا ردع غيره
فيستكشف الامضاء فهي غير معقولة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 342 .
( 2 ) العروة الوثقى ج 5 ص 352 .