شرح
3 - ولو عين رب الأرض الزرع على العامل تعينا نوعيا كالحنطة ، أو شخصيا كهذه الحنطة ، أو صنفيا كالحنطة الفلانية ، لم يجز له التعدي إلى الاخر ، سواء كان ما عدل اليه أضر مما عين في العقد أو أقل ضررا أو مساويا ، لعموم وجوب الوفاء بالعقد والشرط .
ولو خالف ، ففيه أقوال :
أحدها : ان للمالك أجرة المثل ، وهو مختار الشهيد الثاني في المسالك « 1 » والمحقق الأردبيلي « 2 » .
ثانيها : التخيير ، بمعنى انه يتخير المالك بين فسخ العقد وأخذ أجرة المثل وعدمه ، فيأخذ المسمى مع الأرش ، للنقص الحاصل في الأرض بسبب زرع الاخر فيها ان زرع الاضر ، وهو مختار المصنف ( رحمة الله عليه ) « 3 » .
ثالثها : التفصيل بين ما لو زرع الأقل ضررا فلا خيار له ، وبين ما لو زرع الاضَّر فله الخيار ، وهو ظاهر الشرايع « 4 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 22 .
( 2 ) مجمع الفائدة ج 10 ص 107 .
( 3 ) إرشاد الأذهان ج 1 ص 427 .
( 4 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 393 .