شرح
واما النقل على الوجه الثاني ، فإن كان بعد خروج الزرع فلا اشكال فيه أصلا ، لعموم أدله العقود .
واما قبل خروج الزرع ففيه اشكال ، نظرا إلى الجهل بالوجود ، الا بناقل لا يضر به الجهل بالحصول .
واما النقل على الوجه الثالث فالظاهر جوازه ، لان الأرض تصير متعلقة لحقه ، وقد مرَّ انه يجوز المزارعة على ارض تكون تحت تسلط الانسان ، وان لم يكن مالكا لها ولا لمنافعها .
ولا فرق في جميع تلكم بين كون البذر من المالك أو منه ، كما لا فرق بين ان يشترط المباشرة وعدمه ، إذ لا منافاة بين الصحة في مواردها وبين مباشرته للعمل ، لعدم لزوم المباشرة للعمل في صحة المزارعة كما مر ، فيصح ان يزارع الغير أو يشاركه ويكون هو المباشر دون ذلك الغير .
واما النص وهو موثق سماعة ، سألته عن المزارعة قلت : الرجل يبذر في الأرض مائة جريب أو أقل أو أكثر طعاما أو غيره ، فيأتيه رجل فيقول له : مني نصف هذا البذر الذي زرعته في الأرض ونصف نفقتك علي واشركني فيه ؟
قال ( ع ) : لا بأس « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 4 / الوسائل ج 19 ص 48 ح 24126 .