شرح
الامضائيات ، وإذا راجعنا أهل العرف نراهم لا يخطر ببالهم إجارة الأرض أو النفس ، ولذا تصح المزارعة مع عدم كون الأرض ملكا للمزارع بل كان مالكا للانتفاع بها كما سيمر عليك .
ولعله يشير إلى ذلك خبر يعقوب بن شعيب عن مولانا الصادق ( ع ) ، قال : وسألته عن المزارعة ، فقال ( ع ) : النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما اخرج الله من شئ قسم على الشطر « 1 » الحديث .
وخبر الكرخي عنه ( ع ) ، قال : قلت له : أشارك العلج فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ، ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا ، وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقه ، ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي ، قال ( ع ) : لا بأس بذلك .
قلت : فلي عليه ان يرد علي مما أخرجت الأرض البذر ويقسم ما بقي ؟ قال ( ع ) : انما شاركته على أن البذر من عندك ، وعليه السقي والقيام « 2 » وقريب منهما غيرهما « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 / الوسائل ج 18 ص 233 ح 23571 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 267 ح 1 / الوسائل ج 19 ص 44 ح 24120 .
( 3 ) الوسائل ج 19 ص 44 باب أن العمل على العامل والخراج على المالك إلا مع الشرط .