شرح
لا اشكال في عدم صحته لو قال في الايجاب : بعتك الدار - مثلا - فان لفظ البيع إذا تعلق بالعين لا ظهور له في الإجارة حتى مع قصدها ، وقد مر اعتبار ذلك .
انما الكلام فيما لو قال : بعتك منفعة الدار ، أو سكنى الدار - مثلا - وقصد به الإجارة ، فقد نسب إلى المشهور « 1 » عدم الصحة ، وفي المسالك « 2 » : وظاهر التذكرة « 3 » ان ذلك اجماعي ، لأنه نسبه إلى علمائنا ، ولكن المصنف تردد ، وفي التحرير « 4 » جعل المنع أقرب ، انتهى .
وكيف كان ، فقد استدل لعدم الصحة بوجوه :
أحدها : ما عن الايضاح « 5 » والمسالك « 6 » ، وهو ان كل عقد مخصوص له صيغ مخصوصة شرعا ، فلابد من الاقتصار على القدر المتيقن ، والمراد من ذلك الالفاظ الواردة في الاخبار في مقام بيان الأحكام الثابتة للمعاملة ، والا فليس في النصوص ما يدل على أن عقد
هامش
( 1 ) راجع تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 291 ، كتاب الإجارة ص 21 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 173 .
( 3 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 291 .
( 4 ) تحرير الأحكام ج 3 ص 68 .
( 5 ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 243 .
( 6 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 173 .