شرح
وفيه انه : يمكن ان يكون ذلك من باب استيفاء العمل بالامر المعاملي الموجب للضمان .
وكيف كان ، ففي المسألة أقوال :
أحدها : جريانها فيها مطلقا .
ثانيها : عدم الجريان كذلك .
ثالثها التفصيل بين الإجارة على المنفعة فالأول ، وبين الإجارة على العمل فالثاني .
والأظهر هو الأول ، بناء على ما هو الحق من صحة انشاء العقود والايقاعات بكل ما يكون مبرزا لها ، بلا اعتبار اللفظ في المبرز ، كما حققناه في كتاب البيع وأوضحناه .
واستدل لعدم الجريان فيها تارة بان المعاطاة انما التزمنا بجريانها في البيع من جهة الاجماع والسيرة ، وهما غير ثابتين في المقام .
وأخرى بان الإجارة لازمة كما يأتي ، والمعاطاة اما مفيدة للملكية الجائزة أو الإباحة ، فلا تجري فيها .
وثالثة بأنه ليس فعل صالح لانشاء الإجارة به ، فان اعطاء العين ودفعها يلائم مع تمليكها لا تمليك منافعها ، ولا يعنون عند العرف بعنوان الإجارة .