شرح
لا اشكال في صيرورته ملكا له ، لا من جهة الإجارة بل من جهة ان المرتكز في أذهان العرف كون الحيازة من العناوين القابلة للنيابة والوكالة ، وهو المعيار المائز بين ما تدخله النيابة والوكالة ومالا تدخلاه ، بل قد يقال إن التسالم على كون القبض مما تدخله النيابة في كل مورد كان موضوعا لحكم شرعي ، يقتضي البناء عليه هنا لأنها من أنواعه وانحائه .
وعلى الجملة لا ينبغي التوقف في أن هذا العنوان كعناوين العقود والايقاعات قابل للنيابة والوكالة ، فحينئذ ان حاز الأجير للمستأجر ونيابة عنه ملك المستأجر مايحوزه .
وأخرى يحوز الأجير لنفسه لا للمستأجر ، فمقتضى ما دل على أن من حاز ملك - وان لم اظفر بما تضمن هذه العبارة ، الا ان بمضمونها رواية وهي ما تضمن قول أمير المؤمنين ( ع ) : للعين ما رأت ولليد ما اخذت « 1 » ، وقريب من هذا المضمون غيره - هو كونه ملكا للأجير لا للمستأجر .
وقد استدل لصيرورته ملكا للمستأجر بعقد الإجارة بوجوه :
أحدها : ما افاده صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) « 2 » ، وهو ان حيازة الأجير
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 223 ح 6 / الوسائل ج 23 ص 391 ح 29824 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 27 ص 267 .