تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
في المتيقن بلوغه فيه . وانما الخلاف بينهم بالنسبة إلى المحتمل . ونخبة القول في ذلك : انه لا اشكال في أن المنافع المستقبلة للاملاك مموكة بالفعل لأربابها ، وانما المتأخر ذات المملوك لاان الملكية متدرجة كتدرج المنفعة ، ولذا يصح تمليكها بالغير بإجارة ونحوها . وعلى ذلك فلو آجر الولي أو الوصي أموال الصبي مدة تزيد على زمان بلوغه ، فقد آجر ما يملكه الصغير بالفعل لا ما يملكه في زمان كبره حتى يقال إنه لا يكون وليا فيها ، الا ان الكلام في ثبوت عموم أدلة الولاية بنحو يشمل مثل هذه التصرفات . والظاهر عدمه ولو بواسطة مناسبة الحكم والموضوع ، فإنه انما جعل الولي للصبي لئلا يفوت عليه ما يتعلق به في زمان صغره ، وعلى ذلك فتبطل الإجارة لقصور أدلة الولاية . وأولى بعدم الصحة من ذلك إجارة نفسه ، فإنها تزيد عليه بعدم كون الحر مالك المنافع بدنه ، بل له السلطنة على نفسه كما له السلطنة على تمليك كلي في ذمته ، والولي يقوم مقام الصغير في هذه السلطنة ، ولا دليل على سلطنته عليه بتمليك منافعه المصادفة لزمان كبره .