شرح
في المتيقن بلوغه فيه .
وانما الخلاف بينهم بالنسبة إلى المحتمل .
ونخبة القول في ذلك : انه لا اشكال في أن المنافع المستقبلة للاملاك مموكة بالفعل لأربابها ، وانما المتأخر ذات المملوك لاان الملكية متدرجة كتدرج المنفعة ، ولذا يصح تمليكها بالغير بإجارة ونحوها .
وعلى ذلك فلو آجر الولي أو الوصي أموال الصبي مدة تزيد على زمان بلوغه ، فقد آجر ما يملكه الصغير بالفعل لا ما يملكه في زمان كبره حتى يقال إنه لا يكون وليا فيها ، الا ان الكلام في ثبوت عموم أدلة الولاية بنحو يشمل مثل هذه التصرفات .
والظاهر عدمه ولو بواسطة مناسبة الحكم والموضوع ، فإنه انما جعل الولي للصبي لئلا يفوت عليه ما يتعلق به في زمان صغره ، وعلى ذلك فتبطل الإجارة لقصور أدلة الولاية .
وأولى بعدم الصحة من ذلك إجارة نفسه ، فإنها تزيد عليه بعدم كون الحر مالك المنافع بدنه ، بل له السلطنة على نفسه كما له السلطنة على تمليك كلي في ذمته ، والولي يقوم مقام الصغير في هذه السلطنة ، ولا دليل على سلطنته عليه بتمليك منافعه المصادفة لزمان كبره .