شرح
ولكن يمكن ان ينتصر لما افاده الشهيد ( رحمة الله عليه ) - وبه يظهر ما في جامع المقاصد « 1 » - بوجهين :
أحدهما : ان ضمان المنافع لو كان فإنما هو لقاعدة اليد ، أو لقاعدة الاتلاف ، أو لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده - بتقريب ان في صحيح الإجارة ضمانا بالنسبة إلى المنافع فكذا في فاسدها - أو للخبرين المتقدمين ، وشئ من تلكم لا يشمل المقام :
اما الأولان فلانصراف حديث اليد وكذا من اتلف عن اليد المستندة إلى التسليط المجاني والاتلاف المبنى عليه ، ولعل وجهه ان القاعدتين انما تكونان من القواعد العقلائية الممضاة شرعا لا من التعبدية الصرفة ، وهي انما تكون لأجل احترام المال ، ولا ريب في سقوط الاحترام بتسليط المالك غيره مجانا .
واما القاعدة الثالثة فمدركها اما الاجماع ، أو اقدام الاخذ على الضمان ، اوقاعدة اليد .
اما الاجماع فغير ثابت في المقام ، اما الاقدام فالمفروض عدمه ، واما قاعدةاليد فقد عرفت حالها .
واما الخبران فهما مختصان بصورة الشراء والإجارة مع العوض .
فالمتحصل ان ما افاده الشهيد ( رحمة الله عليه ) متين .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 7 ص 120 .