شرح
واستدل لعدم الضمان فيها في الجواهر « 1 » بقاعدة مالا يضمن بصحيحه لا يضمنبفاسده ، بناء على إرادة اشخاص العقود منها لا أصنافها ، إذ لا ريب في عدم الضمان في المقام لو فرض صحة العقد المزبور ، فكذا لا يضمن به على الفساد للقاعدةالمزبورة .
ولكنه يرد على ما افاده في الجواهر :
أولا : ان عموم العقود في القاعدة ليس افراديا ، لان ظاهر قولهم : لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، وجود الفردين فيما هو الموضوع لهذا الحكم ، ولو حمل العام على الافراد تعين حمل الصحيح فيها على الفرض والتقدير ، فيقال ان هذه الإجارة الفاسدة لو كانت صحيحة كان يضمن بها ، فكذلك في هذا الفرض وهو خلاف الظاهر .
وثانيا : ان القاعدة وعكسها انما هما في صورة التلف ، ولا تشملان صورة الاتلاف .
واما ما افاده الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) .
فيرد عليه : ان عقد العارية الذي هو موضوع لأحكام خاصة ، يعتبر في انشائه ما يعتبر في سائر العقود ، فكما انه في غيره لا يصح انشاء عقد بما وضع لعقد آخر فكذلك في المقام .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 27 ص 247 .