تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
ولكن الظاهر تسالمهم على سقوط وجوب ذي المقدمة مع حرمة مقدمتهما لم يحرز أهمية الوجوب ، وعلى اى حال الظاهر عدم الخلاف بينهم في تقديم حرمةاللبث في المقام . ومنها : ما إذا استأجر الدابة للسفر إلى الحج فحدث مانع عن السلوك ، فتارة يكون المانع عاما ، وأخرى يكون خاصا . فعلى الأول تبطل الإجارة ، لامتناع استيفاء هذه المنفعة ، فلا تكون مثل هذه المنفعة مالا عرفا كي تملك بعوض . وان كان خاصا ، فان كانت المنفعة المملوكة مقيدة بالمباشرة بطلت أيضا ، لأن المفروض ان هذه الحصة من المنفعة لا يمكن استيفائها ، فلا يصح تمليكها بالإجارة . وان لم تكن مقيدة بها صحت الإجارة ولا خيار ، لان له ان يؤجرها بالغير ، فلا موجب للبطلان ولا للخيار . ومنها : ما إذا استأجر دارا في بلد فعرض خوف يمنع عن السكنى ، فإن كان عاما بطلت الإجارة ، لأن هذه المنفعة المحفوفة بالمانع لا مالية لها عند العرف ، فلا يصح تمليكها بالإجارة . وان كان خاصا ، صحت الإجارة حتى مع قيدية المباشرة لبقاء المالية ، الا إذا كان الخوف موجبا لحرمة استيفاء المنفعة عليه ، فان مورد الإجارة حينئذ منفعة محرمة وقد اشترطنا اباحتها .