شرح
ولكن الظاهر تسالمهم على سقوط وجوب ذي المقدمة مع حرمة مقدمتهما لم يحرز أهمية الوجوب ، وعلى اى حال الظاهر عدم الخلاف بينهم في تقديم حرمةاللبث في المقام .
ومنها : ما إذا استأجر الدابة للسفر إلى الحج فحدث مانع عن السلوك ، فتارة يكون المانع عاما ، وأخرى يكون خاصا .
فعلى الأول تبطل الإجارة ، لامتناع استيفاء هذه المنفعة ، فلا تكون مثل هذه المنفعة مالا عرفا كي تملك بعوض .
وان كان خاصا ، فان كانت المنفعة المملوكة مقيدة بالمباشرة بطلت أيضا ، لأن المفروض ان هذه الحصة من المنفعة لا يمكن استيفائها ، فلا يصح تمليكها بالإجارة .
وان لم تكن مقيدة بها صحت الإجارة ولا خيار ، لان له ان يؤجرها بالغير ، فلا موجب للبطلان ولا للخيار .
ومنها : ما إذا استأجر دارا في بلد فعرض خوف يمنع عن السكنى ، فإن كان عاما بطلت الإجارة ، لأن هذه المنفعة المحفوفة بالمانع لا مالية لها عند العرف ، فلا يصح تمليكها بالإجارة .
وان كان خاصا ، صحت الإجارة حتى مع قيدية المباشرة لبقاء المالية ، الا إذا كان الخوف موجبا لحرمة استيفاء المنفعة عليه ، فان مورد الإجارة حينئذ منفعة محرمة وقد اشترطنا اباحتها .