تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
واستدل للثاني بعموم قاعدة الاتلاف « 1 » الشاملة لما قبل القبض أيضا . وهو متين ، لكنها لا تدل على تعين ذلك كي تنافي مع ما يدل على التخيير . والحق ان يقال : ان قاعدة الاتلاف تقتضي ضمان أجرة المثل لو لم يفسخ العقد ، وله ذلك من جهة خيار تخلف الشرط ، والمراد به الشرط الضمني الذي عليه بناء العقلاء في المعاملات وهو تسليم العوضين ، وليس ذلك بمناط رفع الضرر حتى يقال إنه يندفع بالتدارك . وعليه فله ان يفسخ العقد فتسقط الأجرة ، وله ان يبقيه ويطالب بأجرة مثل المنفعة الفائتة لقاعدة الاتلاف . فالأظهر هو التخيير بين الامرين . فان قيل : انه فرق بين اتلاف المنفعة وتفويتها ، فلو استوفى المؤجر المنفعة يصدق الاتلاف ، واما لو منع المستأجر عن الانتفاع بالعين بحبسه مثلا ، أو لم يسلم العين اليه لان ينتفع بها ، فلا اتلاف هنا بل هو تفويت ، وعليه فليس له مطالبة أجرة المثل .
هامش
( 1 ) هذه القاعدة مأخوذة من الروايات التي منها قوله * : من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن ، راجع التهذيب ج 10 ص 230 ح 38 / وسائل الشيعة ج 29 ص 241 ح 35540 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 168 | السيد محمد صادق الروحاني