شرح
ولكنه فاسد من جهة ان مدرك عدم ضمان العين في الإجارة الأولى لم يكن خصوص الايتمان ، بل ذلك بضميمة ما التزما به في ضمن عقد الإجارة بعدم الضمان ، ولذلك بنينا على عدم الضمان حتى في الإجارة الفاسدة ، وإذا كانت الإجارة الأولى مطلقة كما هو المفروض كان البناء على عدم الضمان واسقاط المالك احترام ماله عاما ، فقاعدة على اليد لا تشمل المقام لانصرافها عنه كما هو واضح .
ويشهد لعدم الضمان - مضافا إلى ذلك - صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره ، فنفقت ما عليه ؟ قال ( ع ) : ان كان شرط ان لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وان لم يسم فليس عليه شئ « 1 » .
وأورد عليه بان الصحيح انما يدل على عدم الضمان من حيث الركوب ، لاعدمه من حيث التسليم ، بتقريب ان الشرطية الأولى متضمنة لضمان المستأجر في صورة الاشتراط من جهة مخالفة الشرط ، فيده عادية وان لم يكن هناك تسليم بل تمكن من الركوب خاصة ، ومورد النفي في الثانية هو مورد الاثبات في الأولى .
وفيه : ان المفروض في السؤال اعطاء الدابة وظاهره تسليمها اليه ، فالمثبت هو الضمان في ذلك الفرض وكذلك المنفي ، وظاهر المنفي هو نفي الضمان مطلقا لانفيه من حيثية خاصة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 291 ح 7 / الوسائل ج 19 ص 118 ح 24271 .