تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
وبه يندفع ما استدل به للقول الثاني ، بان العين أمانة لم يأذن له المالك في تسليمها إلى الغير ، لان الاذن للأول في التصرف فيها انما هو من مقتضيات الإجارة الأولى ، وحيث انها مطلقة فمقتضاه الاذن في تسليمها إلى من انتقلت اليه المنفعة ثانيا . ويمكن ان يستدل له بالنصوص « 1 » الواردة في إجارة الأرض وغيرها بمساوي الأجرة أو بالأقل المصرحة بالجواز ، من دون تعرض فيها لشبهة عدم جواز التسليم . وحملها على صورة عدم الحاجة في استيفاء المنفعة إلى التسليم ، أو صورة اذن المالك ، فيه خلاف المقطوع . فلا اشكال في الجواز . 3 - على فرض التسليم ، هل يكون المستأجر الأول ضامنا للعين أم لا ؟ فان قلنا بأنه لا يجوز له التسليم ، كان الضمان بمقتضى القاعدة ظاهرا . واما على القول بجوازه - كما اخترناه - فقد يتوهم الضمان ، من جهة ان جواز التسليم بل وجوبه لا ينافي الضمان إذ المنافي له هو الايتمان ، ووجوب التسليم غير وجوب التأمين ، فمقتضى عموم قاعدة على اليد « 2 » الضمان .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 126 باب أنه يجوز لمن استأجر أرضا أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به إذا كان بغير جنس الأجرة . ( 2 ) المستدرك ج 14 ص 8 ح 15944 .