شرح
وعليه فدعوى « 1 » ان العقد لا يستقل بالتحصل ، بل متقوم بمتعلقه وهو كون شئ ملكا بعوض ، فمع تعدد المتعلق يستحيل وحدة العقد ، أجنبية عن المقام ، بل المدار في المقام على ملاحظه الالتزام الضمني ، فإنه يمكن ان يكون بتسليم كل جزء بإزاء تسليم ما يقابله من العوض ، ويمكن ان يكون بتسليم الجميع بإزاء الجميع ، فعلى الأول يستحق الأجير بعض الأجرة ببعض العمل ، وعلى الثاني لا يستحق ، فان احرز أحدهما فلا كلام ، والا فمقتضى القاعدة البناء على الاستحقاق الذي هو مقتضى قاعدة السلطنة ، ووجود المانع عنه والمقيد له غير محرز ، والأصل عدمه .
4 - إذا كانت الأجرة أيضا عملا ، فهل يكون الأجير غير مستحق لها الا بعد عمل نفسه ، نظرا إلى أن حكم الأجرة بما هي استحقاق تسليمها بعد العمل ، أو يكون الأجير كالمستأجر ، نظرا إلى أن لزوم البدأة به من جهة كونه عملا لا من جهة كونه اجرة ، وهذه الجهة مشتركة بينهما ؟
وعليه فحيث لا مرجح ولا مخصص لاحد العملين ، ولا معنى للتخيير بين شيئين لشخصين ، فيرجع إلى القرعة أو يتساقطان فيجب تسليمهما معا على وجه المقارنة ، أو ان البدأة ليست لكونه اجرة ولا
هامش
( 1 ) الإجارة ص 90 .