شرح
كما هو الغالب ، فلا اشكال أيضا في عدم الضمان من جهة الأمانة المالكية .
وان لم يكن باقيا ، فيمكن ان يوجه عدم الضمان بان المتعاملين حين العقد متبانيان على عدم ضمان العين ، لكون الإجارة مبنية على عدم الضمان ، ومع هذا التباني واسقاط المالك احترام ماله لا تكون العين مشمولة لحديث اليد ، لأنه منصرف عن هذه الموارد ، فإذا لا دليل على الضمان والأصل عدمه ، بل يمكن الاستدلال له ببناء العقلاء على ذلك .
وقد استدل للضمان بوجهين :
الأول : ان دفع المؤجر للعين انما هو للبناء على استحقاق المستأجر لها لحق الانتفاع فيه ، والمفروض عدم الاستحقاق ، فيده يد عدوان موجبة للضمان .
وفيه : ما عرفت من أنه في بعض الموارد تكون يده يد امانية لا عدوانية ، وفي بعضها الاخر لا تقتضي الضمان ، لانصراف حديث اليد وبناء العقلاء ، وبذلك ظهرالجواب عن الوجه الثاني ، وهو معارضة القاعدة هنا بقاعدة اليد .
فالأظهر عدم الضمان الا مع التعدي أو التفريط كما في الإجارة الصحيحة .