تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
كما هو الغالب ، فلا اشكال أيضا في عدم الضمان من جهة الأمانة المالكية . وان لم يكن باقيا ، فيمكن ان يوجه عدم الضمان بان المتعاملين حين العقد متبانيان على عدم ضمان العين ، لكون الإجارة مبنية على عدم الضمان ، ومع هذا التباني واسقاط المالك احترام ماله لا تكون العين مشمولة لحديث اليد ، لأنه منصرف عن هذه الموارد ، فإذا لا دليل على الضمان والأصل عدمه ، بل يمكن الاستدلال له ببناء العقلاء على ذلك . وقد استدل للضمان بوجهين : الأول : ان دفع المؤجر للعين انما هو للبناء على استحقاق المستأجر لها لحق الانتفاع فيه ، والمفروض عدم الاستحقاق ، فيده يد عدوان موجبة للضمان . وفيه : ما عرفت من أنه في بعض الموارد تكون يده يد امانية لا عدوانية ، وفي بعضها الاخر لا تقتضي الضمان ، لانصراف حديث اليد وبناء العقلاء ، وبذلك ظهرالجواب عن الوجه الثاني ، وهو معارضة القاعدة هنا بقاعدة اليد . فالأظهر عدم الضمان الا مع التعدي أو التفريط كما في الإجارة الصحيحة .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 120 | السيد محمد صادق الروحاني