شرح
ملكيتها ناقصة باعتبار افراز بعض منافعها بالإجارة ، فإذا دخلت في ملك المستأجرصارت ملكيتها تامة ، فلا معنى لبقاء النقص على حاله .
ونظر المقام بما لو نكح الأمة ثم اشتراها فإنه ينفسخ النكاح ، من جهة ان النكاح يقتضي ملك البضع خاصة ، فإذا ملك الرقبة لا يبقي ملك البضع ، لعدم بقاء الناقص بعد الاستكمال .
وفيه : ان العين والمنفعة شيئان ، والملكية تعرض على كل منهما ، فهما ملكان ومالان لا من باب النقص والكمال .
نعم ، هذا الوجه يتم على مسلك من يرى أن الإجارة حقيقتها تمليك العين في جهة خاصة ، أو التسليط على العين للانتفاع بها بعوض ، ولكن عرفت ان حقيقة الإجارة تمليك منفعة أو عمل بعوض .
واما تنظير المقام باشتراء الأمة ، ففي غير محله ، لان الزوجية والملكية متقابلتان لا يمكن اجتماعهما في محل واحد بمقتضى الآية الكريمة « 1 » .
الرابع : ان اثر الإجارة الانتفاع بمال الغير ، وهذا لا يبقي بعد الشراء .
وفيه : ان هذا أول الدعوى .
فالأظهر عدم انفساخ الإجارة وصحة البيع .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون آية : 6 .