شرح
العين كان ما ذكر تاما ، وحيث انه ليس كذلك فلا مانع من البناء على بطلانهما معا بالنسبة إلى تمليك المنفعة خاصة ، لولا ما سنذكره .
وبذلك يظهر مدرك القول الثالث .
واما القول الثاني ، فان أريد به صحة البيع بالإضافة إلى تمليك العين خاصة رجع إلى الثالث ، والا فيرد عليه : انه ما المرجح للبيع بالنسبة إلى تمليك المنفعة .
فالأولان ساقطان ، ويدور الامر بين الوجهين الأخيرين ، وقد مر مدرك الأول منهما .
واستدل للثاني تارة بان متعلق كل منهما غير متعلق الاخر ، فان متعلق البيع العين ، ومتعلق الإجارة المنفعة ، فلا تزاحم بينهما .
وأخرى : بما في العروة « 1 » ، وهو ان البايع لا يملك المنفعة وانما يملك العين ، وملكية العين توجب ملكية المنفعة للتبعية ، وهي متأخرة عن الإجارة ، فلا تزاحم بينهما .
ولكن يرد على الأول : ان البيع كما يكون تمليكا للعين يكون تمليكا للمنفعة ، فبالنسبة إلى المنفعة يتزاحمان .
وعلى الثاني : ان ملك المنفعة متأخر عن ملك العين بالبيع لا عن
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 5 ص 30 .