شرح
المقام ، ولا يدل على حكم المسألة فإنه جعل إبدال الدرهم بالدرهم شرطا في الصياغة لا بيعهما بشرط الصياغة الذي هو محل العمل .
أضف إليه : أنه في تبديل درهم طازج ، والطازج هو الخالص كما صرح به جماعة من أهل اللغة - بدرهم غلة ، والغلة هو المغشوش ، وعليه فالزيادة إنما هي بإزاء الغش ، وهذا الإشكال فيه لا في هذه المسألة ولا في غيرها .
وما أفاده الحقق الأردبيلي « 1 » دفعا للإشكال الأخير من أن ظاهر قوانينهم أنه ليس الجيادة زيادة تجبر بشئ ، ولهذا لا يتحقق الربا بين الجيد في غاية الجيادة والردئ في غاية الردائة مع التساوي في المقدار ، ويتحقق مع التفاوت وإن كان في جانب الردئ - غريب منه - قده - ذ فرق بين الجير والردئ والخالص والمغشوش ، وما أفادوه إنما هو في الأول ، ومورد الرواية من قبيل الثاني ، فالمتحصل مما ذكرناه : أن بيع الدرهم بالدرهم مع شرط صياغة الخاتم ربا ومحرم وباطل .
قال صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) - « 2 » بعد أن منع من جواز اشتراط صياغة خاتم في بيع درهم بدرهم - : نعم لو كان الشرط مثلا بيعه بفضة مصوغة خاتما أمكن عدم تحقق الربا ؛ لعدم اشتراط العمل ، فهو كبيعه الفضة
هامش
( 1 ) مجمع البرهان ج 8 ص 316 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 24 ص 33 .