شرح
الرجل الورق على أن ينقدها إياه بأرض أخرى ويشترط عليه ذلك ، قال ( ع ) : لا بأس .
بدعوى : أن المراد من الإسلاف فيه القرض ؛ لكثرة استعماله فيه .
وربما يستدل له بخبرين آخرين :
أحدهما : خبر إسماعيل بن جابر « 1 » : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يدفع إلى الرجل الدراهم فاشترط عليه أن يدفعها بأرض أخرى سودا بوزنها واشترط ذلك عليه ؟ قال ( ع ) : لا بأس .
ثانيهما : خبر الكناني عنه ( ع ) « 2 » في الرجل يبعث بمال إلى أرض فقال الذي يريد أن يبعثه به : أقرضنيه وأنا أوفيك إذا قدمت الأرض . فقال ( ع ) : لا بأس بذا .
ولكن الأصل لا يرجع إليه مع الدليل ، والعمومات خصصت بالقرض مع الزيادة ولو حكمية ، كما حرر في محله ، من الزيادة الحكمية الانقاذ بأرض أخرى مع كون المصلحة للمقرض ، والصحيح إنما هو في بيع السلف لا في القرض .
وخبر إسماعيل مطلق من حيث الاشتراط في ضمن القرض ، وأيضا مطلق من حيث كون المعاملة بعنوان القرض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 197 ح 23479 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 110 ح 79 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 196 ح 23476 / الكافي ج 5 ص 256 ح 3 .