تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
الأول : أن إباحة التصرف توجب تضرر الجار ، فتشملها قاعدة لا ضرر وحرمته موجبة لتضرره ، فهي أيضا في نفسها مشمولة للقاعدة ، فيقع التعارض بينهما ، فلا يمكن شمولها لهما معا ، وشمولها لأحد هما دون الآخر ترجيح بلا مرحج ، فلا تشمل شيئا منهما فيرجع إلى قاعدة السلطنة المقتضية للجواز . وأورد عليه المحقق النائيني « 1 » : بأن منشأ تضرر المالك هو حرمة التصرف الثابتة من شمول حديث لا ضرر لإباحة التصرف وسلطنة المالك على ماله ، ومعلوم أن الضرر الناشئ من شمول الحديث المتأخر عنه رتبة لا يكون مشمولا له ، وإلا فيلزم تقدم ما هو متأخر ، وعليه فحديث لا ضرر في المثال يشمل خصوص جواز التصرف الناشئ منه تضرر الجار . ويتوجه عليه : أولا : أن حرمة التصرف الموجب لتضرر الجار إن لم تكن ثابتة مع قطع النظر عن قاعدة لا ضرر لا تثبت بها ، لأنها قاعدة نافية للحكم لا مثبتة . وثانيا : أنها لو ثبتت بها لا مانع من شمول القاعدة لها في نفسها ، لأن القاعدة من قبيل القضية الحقيقية ، وتنحل إلى قضايا عديدة بحسب ما
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 3 ص 4 ص 9 / زبدة الأصول ج 3 ص 498 ، وفي الطبعة الجديدة ج 5 ص 296 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 462 | السيد محمد صادق الروحاني