شرح
إيقاء الدابة في الدار تصرف في مال الغير لا يجوز ، فإذا توقف الإخراج على هدم الدار أو كسر القدر ، وجب ذلك ، وحيث إن التصرف في مال الغير بلا عوض لا وجه له ،
فمقتضى الجمع بين الحقين : الهدم أو الكسر والضمان .
وأظن أن مراد المشهور من التعليل لذلك « 1 » : بأنه لمصلحته هو ذلك ، أي أنه لا يتمكن من العمل بوظيفته الشرعية إلا بذلك .
وعليه فلا مورد للاعتراض عليهم بما في المسالك من أنه قد يكون المصلحة لصاحب القدر أو الدار فقط ، وقد يكون المصلحة مشتركة بينهما .
ولصاحب الجواهر « 2 » في الفرع الثاني كلام لا بأس به مع الإغماض عما ذكرناه ، قال :
ولعل إطلاق الأصحاب أن المصلحة لصاحب القدر مبني على اقتضاء بقاء القدر هلاكها ، فالضرر عليه حينئذ بالبقاء دون صاحب القدر الذي يأخذ قدره بعد الموت تاما ، ومن هذه الجهة خصوا صاحب الدابة بالضمان . انتهى .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 4 ص 774 / قواعد الأحكام ج 2 ص 236 وغيرهم .
( 2 ) جواهر الكلام ج 37 ص 212 .