شرح
وفيه : أنه إذا كان الضرر المتوعد به أمرا مباحا في نفسه ، كيف يحكم بالتخيير بين ذلك وبين الأمر المحرم وهو الإضرار بالغير ؟ مع أنه وجه اعتباري استحساني لا يعتمد عليه .
والحق في المقام أن يقال : إنه إذا كان الضرر بحسب طبعه متوجها إلى الغير ، كما إذا توجه السيل إلى دار الجار ، لا إشكال في عدم وجوب تحمل الضرر لدفعه عنه ، فإن الضرر في الفرض ليس من فعله ، كي يشمله دليل حرمة الإضرار .
ولكن مسألة الإكراه ليست من هذا الباب ، فإن الإكراه إنما يوجب تخيير المكره بين الإضرار بالغير وبين تحمل الضرر على فرض العدم ، فلا يكون من توجه الضرر إلى الغير ابتداء .
وأما في مسألة الإكراه فقد ظهر مما حققناه قوة الوجه الرابع .