تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
وفيه : أنه إذا كان الضرر المتوعد به أمرا مباحا في نفسه ، كيف يحكم بالتخيير بين ذلك وبين الأمر المحرم وهو الإضرار بالغير ؟ مع أنه وجه اعتباري استحساني لا يعتمد عليه . والحق في المقام أن يقال : إنه إذا كان الضرر بحسب طبعه متوجها إلى الغير ، كما إذا توجه السيل إلى دار الجار ، لا إشكال في عدم وجوب تحمل الضرر لدفعه عنه ، فإن الضرر في الفرض ليس من فعله ، كي يشمله دليل حرمة الإضرار . ولكن مسألة الإكراه ليست من هذا الباب ، فإن الإكراه إنما يوجب تخيير المكره بين الإضرار بالغير وبين تحمل الضرر على فرض العدم ، فلا يكون من توجه الضرر إلى الغير ابتداء . وأما في مسألة الإكراه فقد ظهر مما حققناه قوة الوجه الرابع .

حكم ما لو توجه الضرر من غير ناحية الحكم

وأما الفرع الثالث ، وهو : ما إذا كان الضرر متوجها إلى أحد شخصين ، وكان ذلك مع قطع النظر عن الحكم الشرعي ، كما إذا حصلت دابة في دار لا تخرج إلا بهدم ولم يكن حصولها من أحدهما ولا بتفريط منه ، أو أدخلت دابة رأسها في قدر وافتقر إخراجها إلى كسر القدر ولم يكن من أحدهما تفريط ، فهو خارج عما نحن فيه ، ولا