شرح
يشمله حديث لا ضرر ولا ضرار .
لأنه إنما ينفى الحكم الناشئ منه الضرر ، أو الموضوع الضرري ، ولا يشمل ما إذا كان الضرر متوجها مع قطع النظر عن الحكم .
فما في الجواهر « 1 » في الفرع الأول من أنه يهدم الدار ويخرج الدابة ويضمن صاحب الدابة الهدم ، لأن صاحب الدابة مكلف بأخذها من دار الغير ، وتخليص ملكه منها ، فكل ضرر حصل على صاحب الدار بالنسبة إلى ذلك وجب جبره على صاحب الدابة ، لقاعدة لا ضرر ولا ضرر . انتهى - ضعيف ، لما مر ، ولأن قاعدة لا ضرر نافية للحكم لا مثبتة ، فلا يثبت بها الضمان ، وليس مفادها نفي الضرر غير المتدارك ، كما مر .
وكيف كان المشهور بين الأصحاب « 2 » : أنه يهدم الدار ويخرج الدابة في الفرع الأول ، ويكسر القدر في الثاني ، ويضمن صاحب الدابة الهدم والكسر ، وعللوه : بأنه لمصلحته .
وأورد عليهم الشهيد الثاني في محكي المسالك « 3 » : بأن المصلحة قد تكون مشتركة بينهما ، بل هو الأغلب ، وقد تكون مختصة بصاحب الدار أو القدر ، وأيضا قد تكون الدابة مأكولة اللحم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 37 ص 207 - 208 .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 4 ص 774 / قواعد الأحكام ج 2 ص 236 وغيرهم .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 12 ص 242 .