تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
الشيخ من الترجيح بالأقلية ، يتم في هذا الفرع ، وليجعل ما استدل به الشيخ الذي هو وجه اعتباري استحساني من مؤيدات ذلك . وأما الفرع الثاني فيتخير في إتلاف أيهما شاء ، ويضمن الشخص الثالث الذي هو السبب لتوجه الضرر إلى أحد الشخصين بضمان المثل أو القيمة لصاحبه ، ولا يخفى وجهه . وأما الفرع الثالث فالمشهور أنه يلزم اختيار أقل الضررين ، وأن ضمان ذلك على مالك الآخر . واستدل له : بأن نسبة جميع الناس إلى الله سبحانه نسبة واحدة ، فالكل بمنزلة عبد واحد ، فالضرر المتوجه إلى أحد . شخصين كأحد الضررين المتوجه إلى شخص واحد ، فيلزم اختيار أقل الضررين . ثم إنه - حيث تكون الخسارة المتوجهة إلى من أورد الضرر عليه ، لمصلحة الآخر ، فهو يكون ضامنا لها . ولكن مجرد كون الخسارة لمصلحته لا يوجب استقرار تمام الخسارة عليه ، فالصحيح أنه حيث يكون الضرر المتوجه متوجها إليهما ونسبة إليهما على حد سواء فمقتضى قاعدة العدل والإنصاف المصطادة من النصوص وعليها بناء العقلاء ، وهو : تقسيط الخسارة عليهما بنسبة المالين .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 451 | السيد محمد صادق الروحاني