شرح
الشيخ من الترجيح بالأقلية ، يتم في هذا الفرع ، وليجعل ما استدل به الشيخ الذي هو وجه اعتباري استحساني من مؤيدات ذلك .
وأما الفرع الثاني فيتخير في إتلاف أيهما شاء ، ويضمن الشخص الثالث الذي هو السبب لتوجه الضرر إلى أحد الشخصين بضمان المثل أو القيمة لصاحبه ، ولا يخفى وجهه .
وأما الفرع الثالث فالمشهور أنه يلزم اختيار أقل الضررين ، وأن ضمان ذلك على مالك الآخر .
واستدل له : بأن نسبة جميع الناس إلى الله سبحانه نسبة واحدة ، فالكل بمنزلة عبد واحد ، فالضرر المتوجه إلى أحد .
شخصين كأحد الضررين المتوجه إلى شخص واحد ، فيلزم اختيار أقل الضررين .
ثم إنه - حيث تكون الخسارة المتوجهة إلى من أورد الضرر عليه ، لمصلحة الآخر ، فهو يكون ضامنا لها .
ولكن مجرد كون الخسارة لمصلحته لا يوجب استقرار تمام الخسارة عليه ، فالصحيح أنه حيث يكون الضرر المتوجه متوجها إليهما ونسبة إليهما على حد سواء فمقتضى قاعدة العدل والإنصاف المصطادة من النصوص وعليها بناء العقلاء ، وهو : تقسيط الخسارة عليهما بنسبة المالين .