شرح
يقال أيضا بترجيح الأقل ضررا ، إذ مقتضى نفي الضرر عن العباد في مقام الامتنان عدم الرضا بحكم يكون ضرره أكثر من ضرر الحكم الآخر ، لأن العباد كلهم مساوون في نظر الشارع ، بل بمنزلة عبد واحد ، فإلقاء الشارع أحد الشخصين في الضرر بتشريع الحكم الضرري فيما نحن فيه ، نظير لزوم الإضرار بأحد الشخصين لمصلحته ، فكما يؤخذ فيه بالأقل كذلك فيما نحن فيه ، ومع التساوي فالرجوع إلى العمومات الاخر ، ومع عدمها فالقرعة ،
لكن مقتضى هذا ملاحظة الشخصين المختلفين باختلاف الخصوصيات الموجودة في كل منهما من حيث المقدار ومن حيث الشخص ، فقد يدور الأمر بين ضرر درهم وضرر دينار ، مع كون ضرر الدرهم أعظم بالنسبة إلى صاحبه من ضرر الدينار بالنسبة إلى صاحبه ، وقد يعكس حال الشخصين في وقت أخر ، وما عثرنا عليه من كلمات
الفقهاء في هذا المقام لا يخلو عن اضطراب . انتهى .
وأورد على البناء على التخيير مع التساوي « 1 » : بأن حديث لا ضرر لوروده في مقام الامتنان على الأمة لا يشمل المقام ، إذ لا معنى للمنة على العباد برفع الضرر فيما كان نفيه عن أحد مستلزما لثبوته على أخر ، فيستكشف بذلك عن عدم إرادتهما ، فيجب الرجوع إلى سائر القواعد .
هامش
( 1 ) رسائل فقيهة ص 125 .