تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح

إذا كان الضرر متوجها إلى نفسه

أما الفرع الأول ، وهو : ما لو كان الضرر متوجها إليه ابتداء ، كما لو أكرهه الجائر على دفع مبلغ معين ، أو كان السيل متوجها إلى داره ، فلا ينبغي التوقف في عدم جواز توجيهه إلى الغير ، بأخذ المبلغ من الغير وإعطائه إياه في المثال الأول ، وصرف السيل إلى دار غيره في الثاني ، إذ الجواز حكم ضرري منفي في الشريعة . لا يقال : إن ترك الإضرار بالغير أيضا ضرري ، فلزومه منفي بالشريعة . فإنه يقال : أولا : أن عدم جواز الإضرار غير مشمول للحديث ، لما تقدم من عدم كون الحديث حاكما على العدميات . وثانيا : أن ترك الإضرار ليس ضرريا ، فإن المفروض توجه الضرر إليه بأسبابه ، وإنما يراد دفعه عن نفسه بإيجاد المانع .

لو كان الضرر متوجها إلى الغير

وأما الفرع الثاني ، وهو : ما لو كان الضرر متوجها إلى الغير ابتداءا ، ومثلوا له بما إذا أكرهه الجائر على نهب مال الغير ، وإلا فيحمل أموال نفسه إليه ، ففيه وجوه وأقوال :