تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
ويندفع الثاني : بأن إرادة النهي من النفي وإن كانت ممكنة إلا أنه خلاف الظاهر ، بل الظاهر من هذا التعبير كما في نظائره في المقام وغير المقام إرادة نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، فالأظهر : عدم حرمة الربا بين المسلم والذمي ، ومقتضى إطلاقه عدم الحرمة من الطرفين إلا أنه للإجماع على الحرمة إذا كان الآخذ هو الذمي يقيد الإطلاق ، وعلى القول بثبوت الربا بين المسلم والذمي يمكن أن يقال بأنه بعد وقوع المعاملة يجوز أخذ الربا منه من جهة قاعدة الإلزام كما أفتى به فقيه العصر في منهاجه . وتستفاد القاعدة من الأخبار ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) « 1 » عن الأحكام قال ( ع ) تجوز على أهل كل ذوي دين ما يستحلون . وخبر محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الإمام الرضا ( ع ) « 2 » عن ميت ترك : أمه وإخوة وأخوات فقسم هؤلاء ميراثه فأعطوا الأم السدس ، وأعطوا الإخوة والأخوات ما بقي فمات الأخوات فأصابني من ميراثها فأحببت أن أسألك هل يجوز لي أن آخذها أصابني من ميراثها على هذه القسمة أم لا ؟ فقال ( ع ) : بلى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 26 ص 158 ح 32711 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 26 ص 159 ح 32713 / تهذيب الأحكام ج 9 ص 323 ح 17 .