شرح
الأولى : لو دار أمر شخص واحد بين ضررين ، بحيث لابد من تحمل أحدهما ، أو إيراد أحدهما ، كما لو أكره على الإضرار بشخص ، إما بهذا الضرر أو بذلك .
الثانية : ما لو دار الأمر بين الإضرار بأحد الشخصين ، كما لو أكره على ذلك .
الثالثة : ما لو دار الأمر بين تحمل الضرر ، أو ايراد الضرر على الغير .
أما المسألة الأولى ، فكلمات الأصحاب في فروع هذه المسألة التي تعرضوا لها في كتاب الغصب ، وإحياء الموات وغير هما مضطربة ، ولكن الشيخ « 1 » جزم في الرسالة بلزوم الترجيح بالأقلية ، ومع التساوي فالتخيير .
قال : فإن كان ذلك بالنسبة إلى شخص واحد فلا إشكال في تقديم الحكم الذي يستلزم ضررا أقل مما يستلزمه الحكم الآخر : لأن هذا هو مقتضى نفي الحكم الضرري عن العباد ، فإن من لا يرضى بتضرر عبده لا يختار له إلا أقل الضررين عند عدم المناص عنهما ، انتهى .
وقد جزم بذلك صاحب الكفاية ( رحمة الله عليه ) « 2 » .
هامش
( 1 ) رسائل فقيهة ص 125 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 383 .