فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 444
وأما على القول بالتساقط ، فيحكم به ، فيرجع إلى قاعدة السلطنة وغيرها من القواعد المبيحة وإن وصلت النوبة إلى الأصل ، فإنه البراءة في المقام . فالمتحصل : أنه يحكم بجواز التصرف في مفروض المسألة على جميع المسالك ، ولعله إلى بعض ما ذكرناه نظر الأصحاب ، فإنهم أفتوا بالجواز ، فتدبر جيدا . حكم تصرف المالك في ماله بدون الحاجة مع تضرر الغير به وينبغي التعرض لفرع يناسب المقام ، وهو : أنه إذا كان تصرف المالك في ماله مستلزما لتضرر جاره ، ولم يكن التصرف لدفع ضرر متوجه إليه ، ولا لجلب منفعة ، ولم يكن له فيه غرض عقلائي ، بل يكون عبثا ولغوا ، فهل يجوز هذا التصرف ، لعموم دليل السلطنة ؟ أم لا يجوز ، لقاعدة نفي الضرر ، فإنها تنفي سلطنة المالك وإباحة تصرفه في ماله ؟ أم يجوز مع الضمان ؟