تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
وعلى هذا ، فإن تم ما يخطر بالبال عاجلا من أنه من جهة أن القاعدتين لهما الحكومة على الأحكام المجعولة ، ولا حكومة لهما على عدم الحكم ، أنه في موارد الدوران بينهما ، كما في المثال لا يخلو الأمر من أن التصرف المذكور إما أن يكون مباحا غير محرم ، مع قطع النظر عن القاعدتين ، وهو ما إذا لم يكن تصرفا في مال الجار ، ولا متلفا لماله ، كما إذا حفر بئرا في داره قريبا من بئر الجار ، وصار ذلك سببا لنقص ماء بئر الجار ، أو يكون محرما غير مباح ، كما لو استلزم تصرفا في مال الغير ، وعلى التقديرين لا مورد إلا لأحدى القاعدتين ، إذ ليس إلا حكم واحد ، والآخر عدم الحكم ، ففي الفرض الأول هو السلطنة على المال ، وفي الثاني حرمة الإضرار بالغير . فإذا كان حكم ، كسلطنة المالك على ماله ، حرجيا أو ضرريا ، يشمله ما دلَّ على نفي الحرج ، أو دليل نفي الضرر ، ويرفع ذلك ، ولو فرضنا أن عدم ذلك الحكم كان كذلك كما في المثال ، لا يكون ذلك مشمولا لشئ منهما ، ولا يثبت به ذلك الحكم ، لأن عدم الحكم وعدم السلطنة ليس مجعولا حتى يرتفع بإحدى القاعدتين ، فالقاعدتان لا تجتمعان في مورد . وعلى فرض التنزل وتسليم تواردهما على مورد واحد واجتماعهما في محل واحد . بالبناء على أنه كما يرتفع بكل من القاعدتين الأحكام المجعولة ، كذلك يرتفع به عدم الحكم أيضا ،
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 442 | السيد محمد صادق الروحاني