تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
وتشريع ، فجعل إحداهما ناظرة إلى الأخرى وشارحة لها والحال هذه لا معنى له كما لا يخفى . ثانيهما : أن كلا منهما ناظرة إلى نفى الأحكام في مرتبة واحدة ، وليست قاعدة نفي الحرج ناظرة إلى قاعدة نفي الضرر لا بنحو التصرف في موضوعها أو محمولها . وأما الوجه الثاني ، وهو تقديم قاعدة لا ضرر لأقلية مورد ها ، فيرده : أنه ليس مورد الضرر أقل ، إذ المراد بالحرج المشقة التي لا تتحمل عادة ، وبديهى أن الوقوع في الضرر لا يستلزم ذلك مطلقا . أضف إليه : أن أقلية المورد إنما توجب التقديم لو كانا متضادين ، بحيث يلزم من تقديم الأكثر موردا عدم بقاء المورد للأقل ، لا في مثل المقام مما لو قدمنا قاعدة نفي الحرج لا يلزم طرح قاعدة لا ضرر ، بل يبقى لها مورد وهو مورد توافقهما . وأما الوجه الرابع : وهو المعاملة معهما معاملة المتزاحمين الذي اختاره المحقق الخراساني « 1 » ، فيرد عليه : أن التزاحم إنما هو بين الحكمين ، والقاعدتان نافيتان للأحكام ، ولا يثبت بشئ منهما حكم أصلا ، فلا معنى للتزاحم ، وإن أريد به التزاحم بين المقتضيين ، فيرده : أن باب تزاحم المقتضيين غير مربوط بباب تزاحم الأحكام .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 383 / زبدة الأصول ج 3 ص 485 ، وفي ال - ط . ج ج 5 ص 279 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 441 | السيد محمد صادق الروحاني