شرح
4 - ما أفاده المحقق الخراساني ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وحاصله : أنه إذا ورد دليل مثبت لحكم لعنوان أولي ، وورد دليل لبيان حكم لعنوان ثانوي ، وكانت النسبة بينهما عموما من وجه ، يوفق العرف بينهما بحمل الأول على بيان الحكم الاقتضائي ، والثاني على بيان الحكم الفعلي .
وبعبارة أخرى : يجمع بينهما بحمل العنوان الأولي على كونه مقتضيا ، والعنوان الثانوي على كونه مانعا ، وحيث إن دليل نفي الضرر متضمن لتشريع حكم لعنوان ثانوي ، فيحمل لأجله الأدلة المثبتة للأحكام للعناوين الأولية على بيان الأحكام الاقتضائية ، فيكون المتحصل عدم وجود تلك الأحكام في موارد الضرر .
وفيه : أن المراد بالحكم الاقتضائي إن كان الحكم المجعول غير الفعلي من جهة دخل شيء في فعليته فهو غير معقول ، إذ الحكم لا يعقل عدم فعليته بعد فعلية موضوعه ، وصيرورة الضرر مانعا عنها بمعنى أخذ عدمه في الموضوع ، وإن كانت ممكنة إلا أنه مع عدم الدليل عليه لا وجه له ، ودليلية حديث لا ضرر أول الكلام .
وإن كان المراد هو الملاك ، فيرد عليه : أن حمل الجملة الانشائية على الإخبار مما لا يساعده الجمع العرفي .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 383 . / زبدة الأصول ج 3 ص 481 ، وفي الطبعة الجديدة ج 5 ص 272 .