شرح
المنفي هو الحكم أو الموضوع الضرري في الإسلام ، فطرف المعارضة مجموع تلك الأدلة ، لاكل واحد ، فلا بد من لحاظ النسبة بين دليلها ، ومجموع تلك الأدلة ، ومن الواضح أن النسبة هي العموم والخصوص المطلق ، فيقدم دليل القاعدة .
وفيه : أن جميع الأحكام ليس لها دليل واحد ، كي يلاحظ النسبة بين ذلك الدليل ، ودليل القاعدة ، بل لكل واحد من الأحكام دليل مستقل غير مربوط بغيره ، والنسبة لا بد وأن تلاحظ بين الأدلة ، وعليه فلا محيص عن ملاحظتها بين دليل القاعدة ، وكل واحد من تلك الأدلة ، والنسبة حينئذ هي العموم من وجه .
3 - أنه يدور الأمر لعلاج التعارض بين أمور ثلاثة :
أحدها : تقديم دليل لا ضرر على بعض تلك الأدلة ، وتقديم بعضها عليه .
ثانيها : تقديم تلك الأدلة بأجمعها على دليله .
ثالثها : تقديم دليله على جميع تلك الأدلة .
لا سبيل إلى الأولين ، إذ الأول مستلزم للترجيح بلا مرجح ، والثاني يستلزم عدم بقاء المورد له ، فيتعين الثالث .
ويرد عليه : أنه لا محذور في الثاني لولا الحكومة ، فإن طرح الدليل عند التعارض غير عزيز .