شرح
وأورد عليه : بأن المحرم هو الضرر المترتب على الوضوء فالوضوء محرم بالحرمة المقدمية غير الموجبة للبعد ، فلا مانع من التقرب بالوضوء .
وفيه : أن الحرمة لابد وأن تتعلق بما هو داخل تحت الاختيار وفعل المكلف ، وهو الإضرار لا الضرر ، والإضرار منطبق على الوضوء لا مترتب عليه .
فالصحيح أن يورد عليه بما سيأتي من عدم الدليل على حرمة
الإضرار بالنفس ، فانتظر .
2 - ما أفاده المحقق النائيني ، وهو « 1 » : أن لا ريب في صحة التيمم في الفرض ، ولا ريب أيضا ، في أن التيمم في طول الوضوء ، فإنه علق على عدم وجدان الماء والوضوء معلق على الوجدان ، فلو كان الوضوء أيضا مشروعا ، يلزم كون ما في طول الشئ في عرضه ، وكون المكلف واجدا وغير واجد في زمان واحد ، وهو محال .
وفيه : أن مشروعية التيمم علقت على عدم وجدان الماء ، أو كون الماء مضرا ، فمع مشروعيتها معا لا يلزم شيء من المحذورين .
3 - أن حديث لا ضرر إنما يوجب تقييد متعلقات الأحكام ، ويدل
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 3 ص 412 .