تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
على أن كل حكم ضرري منفي في الإسلام ، فلو كان الفعل الضرري أمرا عباديا كالوضوء ، لا يكون مأمورا به ، ومع عدم الأمر لا محالة لا يصح ، فالوضوء الضرري باطل . وأورد عليه بإيرادات : الأول : أن دليل حكم ذلك الفعل كدليل وجوب الوضوء ، إنما يدل بإطلاقه بالدلالة المطابقية على أنه واجب حتى في حال الضرر ، وبالدلالة الالتزامية يدل على أنه ذو ملاك في تلك الحال ، وحديث لا ضرر انما يوجب تقييد ذلك الدليل من الناحية الأولى ، أي من حيث دلالته على الوجوب ، وأما دلالته على كونه واجدا للملاك فلا مقيد له ، إذ لو كان للكلام دلالات وظهورات سقط بعضها عن الحجية لا موجب لسقوط غيره ، فلو أتى بالوضوء بداع الملاك صح . وفيه : أن التمسك بالإطلاق فرع كون الكلام مسوقا للبيان ، وأدلة الأحكام سيقت لبيان الأحكام ، لا الملاكات ، غاية الأمر بالبرهان العقلي يستكشف من وجود الحكم وجود الملاك ، فإذا قيد الحكم لا كاشف عن وجود الملاك أيضا . الثاني : أن حديث لا ضرر إنما ينفي اللزوم لا الجواز ، وإن شئت قلت : إنه بناء على كون الاختلاف بين الوجوب والاستحباب من ناحية الترخيص في الترك وعدمه ، دليل نفي الضرر