شرح
فالمتحصل : أن القاعدة إنما تنفي الحكم الضرري وحكم الفعل الضرري ، غاية الأمر في بعض الموارد يقيد بأن لا يكون معتقدا لعدم الضرر .
هل الحكم بنفي الضرر من باب الرخصة أو العزيمة ؟
التنبيه الخامس : هل الحكم بنفي الضرر من باب العزيمة ، فلا يجوز الإتيان بما هو ضرري - ولو كان عبادة لا يصح ، فلو تحمل الضرر وتوضأ بطل وضوؤه ، أم يكون من باب الرخصة ، فيجوز الاتيان به ، فلو توضأ في الفرض يصح ؟ وجهان ، بل وجوه . وقد استدل لكونه من باب العزيمة ، بوجوه بعضها يدل على حرمة ذلك الفعل ، وبعضها استشهد به لعدم الأمر به ، فلو كان عبادة لا تصح ، ولا يكون الفعل الضرري حراما إلا من باب التشريع ، وبعضها يختص بخصوص الوضوء . 1 - ما في الجواهر ، وهو « 1 » : أن الإضرار بالنفس حرام ، فالمأمور به إذا كان ضرريا يكون محرما ، فلا محالة يرتفع أمره لامتناع اجتماع الأمر والنهي ، وقد استدل بذلك لبطلان الوضوء في مفروض المثال .هامش
( 1 ) زبدة الأصول ج 3 ص 473 ، وفي الطبعة الجديدة ج 5 ص 259 .