تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
يستلزم الإعادة ، كما في الوضوء ، فإنه لو شمله الحديث وانكشف الضرر لابد من التيمم وإعادة الصلاة التي صلاها مع ذلك الوضوء ، وكما في الصوم ، فإنه لو صام وانكشف الضرر لا بد من قضائه على فرض مشمول الحديث ، ولا يتم في غيرهما . وفيهما دلَّ الدليل على أن العبرة باعتقاد الضرر ، فإن موضوع جواز الإفطار المأخوذ في الأخبار « 1 » هو خوف الضرر الشامل للاعتقاد بالأولوية ، كما أن الروايات الخاصة « 2 » الواردة في موارده خاصة كالمجروح ، والمقروح ، ومن يخاف العطش ، تدل على كون الموضوع للتيمم هو اعتقاد الضرر أو خوفه . ان هذا الوجه ، كالنصوص المشار إليها لا يدل على أن الضرر الواقعي ليس موضوعا ، بل يدل على تخصيص موضوع الحديث ، كما أن الجمع بين الاخبار المشار إليها ، وحديث لا ضرر ، يقتضى البناء على كون كل من الضرر والعلم به موضوعا مستقلا ، وعليه فلو اعتقد عدم الضرر فتيمم ، ثم تبين وجوده ، صح تيممه على المختار وبطل على المسلك الاخر ، كما أنه لو اعتقد عدم مضرية الصوم ، ولم يصم فإنه على المختار لم يفعل محرما ولم يترك واجبا وان تجرى ، بخلافه على المسلك الاخر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 10 ص 214 ح 13252 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 133 ح 1948 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 10 ص 214 ح 13252 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 133 ح 1948 .